لو باع درهمين ودينار بدرهم ودينارين أو باع دينارين أردني ودينار عراقي بدينارين عرقي ودينار أردني جاز (1) ؛ لأن موجَبه ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل، فيكون الدرهمان في مقابلة الدينارين، والدينار في مقابلة الدرهم، ويكون الديناران في مقابلة الدينارين العراقي، والدينار العراقي في مقابل الدينار الأردني (2) .
لو باع أحد عشر درهمًا بعشرة دراهم ودينار أو أحد عشر دينار أردني بعشرة دنانير أردني ودينار عراقي جاز؛ لأن العشرة دنانير أردني تقابل العشرة، والدينار الأردني بمقابلة الدينار العراقي (3) .
لو كان لزيد على عمرو عشرة دراهم، فباع عمرو دينارًا من زيد بعشرة مطلقة بأن لم يضف العقد للعشرة التي على عمرو، فإن البيع صحيح إن دفع عمرو الدينار؛ لأن لكل واحد منهما على الآخر عشرة فتقاصّا العشرة بالعشرة، فيكون هذا التقاصّ فسخًا للبيع الأول، وهو بيع الدينار بالعشرة المطلقة، وبيعًا للدينار بالعشرة التي على عمرو؛ إذ لو لم يحمل على هذا لكان استبدالًا لبدل الصرف، وهذا إذا باع الدينار بالعشرة المطلقة، وأما إذا باعه بالعشرة التي له على عمرو فإنه صحيح، وتقع المقاصّة بنفس العقد (4) .
ثالثًا: شرائطه:
(1) وعند زفر والشافعي - رضي الله عنهم - لا يجوز. ينظر: الغرر البهية 2: 416، وأسنى المطالب 2: 24، وغيرها.
(2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص567، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص567، وغيرها.
(4) ينظر: شرح الوقاية ص567-568، وغيرها.