عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا شفعة إلا في دار أو عقار) (1) .
إن الشفعة في العقار ما وجبت لكونه مسكنًا، وإنما وجبت لخوف أذى الدخيل وضرره على سبيل الدوام، وذلك لا يتحقق إلا في العقار (2) .
الشركة (الخليط) في حقوق الملك: وهو عبارة عن الشركة في حق الشرب الخاص كنهر لا تجري فيه السفن، أو الطريق الخاص سواء كان خاصًا بدار واحدة أو بملة دور مفتوحة أبوابها في زقاق غير نافذ، فإذا بيعت دار في زقاق غير نافذ فجميع أهله شفاء، يستوي فيه الملاصق والمقابل والأعلى والأسفل (3) . وحجة ذلك:
عن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) (4) ، ومعناه فإذا وقعت الحدود فتباينت وصرفت الطرق فتباعدت فلا شفعة، أو لا شفعة مع وجود من لم ينفصل حده وطريقه، أو فلا شفعة بالقسمة (5) .
عن جابر - رضي الله عنه - قال: (قضى رسول الله صلى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به) (6) .
(1) في سنن البيهقي الكبير 6: 109، وقال الحافظ في التخليص: سنده جيد. وينظر: إعلاء السنن 17: 4، وغيرها.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 13، وغيرها.
(3) ينظر: وقاية الرواية ص789، ومرشد الحيران 1: 77، ومجلة الأحكام العدلية 2: 753 المادة 1008، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 2: 883، وصحيح ابن حبان 11: 592، والمنتقى 1: 162، وغيرها.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 5: 5، وغيرها.
(6) في صحيح مسلم 3: 1229، والمجتبى 3: 320، وغيرها.