فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 328

عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال: (قضى - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور) (1) .

عن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا) (2) .

الجار الملاصق (3) : وهو نوعان:

حقيقي: من له عقار متصل بالعقار المبيع، وليس بينهما ممر (4) ؛ لضيق التصاق العقارين حتى لو كان بينهما طريق نافذ فلا شفعة للجار.

حكمي: من له عقار متصل حكمًا، كما لو بيعت شقة من عمارة فيكون حق الشفعة سواء لاصقته تلك الشقة من العمارة، أو كانت في أقصى العمارة فلم تلاصق نصيبه (5) .

وإذا كان السفل لشخص والعلو لآخر يعتبر كل منهما جارًا ملاصقًا، وكذلك مَن كان له خشبة موضوعة على حائط لا ملك فيه، أو كان شريكًا في خشبة موضوعة على حائط يعتبر جارًا ملاصقًا لا شريكًا (6) . والحجة على ذلك:

(1) في مسند أحمد 5: 326، وفيه انقطاع، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 10: لكن الانقطاع غير مضر لا سيما إذا تأيد برواية جابر وغيره.

(2) في سنن أبي داود 3: 286، وسنن ابن ماجة 2: 833، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 518، وشرح معاني الآثار 4: 120، وقال التهانوي في إعلاء السنن 17: 9، 14: رجاله ثقات، ولم يتفرد به الملك ، بل روى البخاري ومسلم معناه.

(3) وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى منع الشفعة بسبب الشركة في الحق الخاص أو الجوار. ينظر: فقه المعاملات ص318، والنكت ص641، وغيرها.

(4) وفي مرشد الحيران 1: 78: ولو بقدر شبر أو أقل فلا يكون جارًا مستحقًا للشفعة.

(5) ينظر: درر الحكام 2: 755، ومرشد الحيران 1: 78، وغيرها.

(6) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص789، ومرشد الحيران 1: 79 المادة 101، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت