فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 328

الإشهاد؛ فليس بشرط لصحة الطلب، حتى لو طلب على المواثبة، ولم يشهد صح طلبه فيما بينه وبين الله - جل جلاله -، وإنما الإشهاد للإظهار عند الخصومة على تقدير الإنكار; لأن من الجائز أن المشتري لا يصدق الشفيع في الطلب، أو لا يصدق في الفور ويكون القول للمشتري, فيحتاج إلى الإظهار بالبينة عند القاضي على تقدير عدم التصديق; لأنه شرط صحة الطلب. وإذا طلب على المواثبة ; فإن كان هناك شهود أشهدهم وتوثق الطلب, وإن لم يكن بحضرته مَن يشهده فبعث في طلب شهود لم تبطل شفعته؛ لأن الإشهاد لإظهار الطلب عند الحاجة (1) .

طلب التقرير؛ وهو أن يشهد الشفيع على البائع إن كان العقار المبيع في يده، أو على المشتري وإن لم يكن العقار في يده، أو عند المبيع بأنه طلب، ويطلب فيه الشفعة الآن، فيقول: (( اشترى فلان هذه الدار وأنا شفيعها، وقد كنت طلب الشفعة وأطلبها الآن، فاشهدوا عليه ) ) (2) . والمدة الفاصلة بين هذا الطلب والطلب الأول مقدرة بالتمكن منه، فإن تمكن بكتاب أو رسول ولم يشهد بطلت شفعته، وإن لم يتمكن منه فلا تسقط، وإن أشهد الشفيع في طلب المواثبة عند أحد من هؤلاء المذكورين كفاه ذلك الإشهاد، فقام مقام الطلبين (3) ، وبيانه فيما يلي:

شرطه؛ أن يكون على فور الطلب الأول، والإشهاد عليه, بأن طلب على المواثبة وأشهد على فوره شخصًا إلى حيث البائع أو المشتري أو الدار إذا كان قادرًا عليه، وتفصيل الكلام فيه:

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 17، وغيرها

(2) ينظر: وقاية الرواية ص790، وغيرها.

(3) ينظر: مرشد الحيران 1: 91-92 المادة 119، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت