فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 328

أن يكون المبيع في يد البائع، فالشفيع بالخيار إن شاء طلب من البائع، وإن شاء طلب من المشتري، وإن شاء طلب عند الدار؛ لأن كلَّ واحد منهما خصم البائع باليد والمشتري بالملك, فكان كل واحد منهما خصمًا فصح الطلب من كل واحد منهما. وأما الطلب عند الدار؛ فلأن الحق متعلق بها فإن سكت عن الطلب من أحد المتبايعين وعند الدار مع القدرة عليه بطلت شفعته; لأنه فرط في الطلب.

أن يكون المبيع في يد المشتري؛ فإن شاء طلب من المشتري، وإن شاء عند الدار, ولا يطلب من البائع; لأنه خرج من أن يكون خصمًا؛ لزوال يده ولا ملك له فصار بمنزلة الأجنبي (1) .

وهذا إذا كان قادرًا على الطلب من المشتري أو البائع أو عند الدار, فأما إذا كان هناك حائل بأن كان بينهما نهر مخوف، أو أرض مسبعة، أو غير ذلك من الموانع فلا تبطل شفعته بترك المواثبة إلى أن يزول الحائل.

الإشهاد على هذا الطلب؛ فليس بشرط لصحته، كما ليس بشرط لصحة طلب المواثبة, وإنما هو لتوثيقه على تقدير الإنكار، كما في طلب المواثبة, وكذا تسمية المبيع وتحديده ليس بشرط لصحة الطلب والإشهاد (2) .

(1) ينظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام 2: 209، وغيرها.

(2) هذا في ظاهر الرواية. وروي عن أبي يوسف أنه شرط ; لأن الطلب لا يصح إلا بعد العلم, والعقار لا يصير معلوما إلا بالتحديد فلا يصح الطلب والإشهاد بدونه. ينظر: بدائع الصنائع 5: 17-18، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت