الأول: من القرآن:
قوله - جل جلاله: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} (1) : أي على أن تكون أجيرًا لي، أو على أن تجعل عوضي من إنكاحي ابنتي إياك رعي غنمي ثماني حجج.
قوله - جل جلاله: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (2) ، وما قصَّ الله علينا من شرائع مَن قبلنا من غير نسخ، يصير شريعة لنا مبتدأة، ويلزمنا على أنه شريعتنا لا على أنه شريعة من قبلنا (3) .
قوله - جل جلاله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} (4) ، والإجارة ابتغاء الفضل.
قوله - جل جلاله: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (5) ، نفى سبحانه الجناح عمن يسترضع ولده, والمراد منه الاسترضاع بالأجرة, دليله قوله - جل جلاله: {إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} .
قوله - جل جلاله: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (6) ، وهذا نص وهو في المطلقات.
الثاني: من السنة:
عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) (7) ، أمر صلى الله عليه وسلم بالمبادرة إلى إعطاء أجر الأجير قبل فراغه من العمل من غير فصل, فيدل على جواز الإجارة.
(1) القصص: من الآية27.
(2) القصص:26.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 173، وغيرها.
(4) الجمعة: من الآية10.
(5) البقرة: من الآية233.
(6) الطلاق: من الآية6.
(7) في سنن ابن ماجة 2: 817، والمعجم الصغير 1: 43، ومسند الشهاب 1: 433، قال المنذري في الترغيب 3: 14: من رواية عبد الرحمن بن زيد وقد وثق.