لو أجر دارًا كل شهر بكذا، فإنه يقع على شهر واحد؛ إلا أن يسمي الكل؛ لأن كلمة كل إذا دخلت على مجهول وأفراده معلومة انصرف إلى الواحد؛ لكونه معلومًا وفسد الباقي للجهالة (1) .
لو أجر دارًا، فإنه يدخل كلّ شهر في الإيجار بسكنى ساعة في أوله، فإنه حين يهل الهلال يكون لكل واحد حق الفسخ، فإذا مضى أدنى زمان لزم العقد في هذا الشهر (2) .
لو استأجرها سنة بكذا، فإنه يصح وإن لم يسم أجرة كل شهر; لأن المنفعة صارت معلومةً ببيان المدة، والأجرة معلومة فيصحّ وإن لم يبين قسط كل شهر، كما إذا استأجر شهرا ولم يبيّن حصّة كل يوم، فإذا صحّ وجب أن تقسم الأجرة على الأشهر على السواء، ولا يعتبر تفاوت الأسعار باختلاف الزمان (3) .
(1) ينظر: تبيين الحقائق 5: 120، والوقاية ص734، وغيرها.
(2) هذا عند بعض المشايخ، وعليه مشى في الوقاية ص734، وفي ظاهر الرواية: لكل منهما حق الفسخ في الليلة الأولى مع اليوم الأول من الشهر؛ إذ في اعتبار رؤية الهلال حرج. وبه يفتى، كما في تبيين الحقائق 5: 123، ومجمع الأنهر 2: 382، والدر المنتقى 2: 382، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص735، وتبيين الحقائق 5: 123، وغيرها.