فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 328

لو باع البزر في البطيخ الصحيح، والنوى في التمر, واللحم في الشاة الحية; لأنها إنما تصير لحما بالذبح والسلخ فكان بيع المعدوم فلا ينعقد.

لو باع الحنطة وسائر الحبوب في سنابلها, فإنه ينعقد (1) ; لأن ما في السنبل حنطة؛ إذ هي اسم للمركب، وهي في سنبلها على تركيبها، فكان بيع الموجود حتى لو باع تبن الحنطة في سنبلها دون الحنطة لا ينعقد; لأنه لا يصير تبنًا إلا بالعلاج, وهو الدق , فلم يكن تبنًا قبله فكان بيع المعدوم , فلا ينعقد (2) .

أن يكون مملوكًا في نفسه، فلا ينعقد بيع الكلإ ولو في أرض مملوكة له، وكذلك الماء في نهر أو بئره، وبيع الصيد في البراري، والحطب، والحشيش، والطير الذي لم يصد في الهواء، والسمك الذي لم يوجد في الماء (3) .

أن يكون ملك البائع فيما يبيعه لنفسه، فلا ينعقد بيع ما ليس مملوكا له وإن ملكه بعده إلا السلم، والمغصوب لو باعه الغاصب ثم ضمنه المالك قيمته، نفذ بيعه

(1) وعند الشافعي قولان، أصحهما لا يجوز كما قال الشيرازي في (( التنبيه ) ) (ص96) ، وينظر: (( الأم ) ) (3: 68) ، و (( أسنى المطالب ) ) (2: 106) ، وغيره.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 139، وغيره.

(3) ينظر: درر الحكام 1: 177، وبدائع الصنائع 5: 146، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت