فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 328

أن يكون شرط أجل في المبيع العين، والثمن العين؛ إذ يجوز شرط الأجل في المبيع الدين، والثمن الدين، وهو أن يضرب لتسليمها أجل; لأن القياس يأبى جواز التأجيل أصلا ; لأنه تغيير مقتضى العقد ; لأنه عقد معاوضة تمليك بتمليك وتسليم بتسليم والتأجيل ينفي وجوب التسليم للحال، فكان مغيرًا مقتضى العقد إلا أنه شرط نظر لصاحب الأجل لضرورة العدم ترفيها له وتمكينا من اكتساب الثمن في المدة المضروبة، ولا ضرورة في الأعيان فبقي التأجيل فيها تغييرًا محضا لمقتضى العقد فيوجب فساد العقد.

ويجوز في المبيع الدين وهو السلم بل لا يجوز بدونه، وكذا يجوز في الثمن الدين وهو بيع الدين بالدين; لأن التأجيل يلائم الديون ولا يلائم الأعيان; لمساس حاجة الناس إليه في الديون لا في الأعيان (1) .

أن يكون شرط خيار كالآتي:

خيار مؤبد في البيع.

خيار مؤقّت بوقت مجهول جهالة متفاحشة: كهبوب الريح ومجيء المطر وقدوم فلان وموت فلان، ونحو ذلك، أو جهالة متقاربة: كالحصاد والدياس وقدوم الحاج، وسيأتي تفصيله عند شروط الصحة الخاصة.

خيار غير مؤقت أصلًا، والأصل فيه: أن شرط الخيار يمنع انعقاد العقد في حق الحكم للحال فكان شرطًا مغيرًا مقتضى العقد، وإنه مفسد للعقد في الأصل وهو القياس إلا أنا عرفنا جوازه استحسانًا بخلاف القياس بالنص (2) . وسيأتي بيانه عند الكلام على خيار الشرط.

خيار مؤقت بالزائد على ثلاثة أيام، وسيأتي بيانه.

أن يكون الشرط كالآتي:

أنه لا يقتضيه العقد، والشروط التي هي مقتضيات العقد هي التي يوجبها العقد ولو لم تذكر في أثنائه، وهذه الشروط لا تفيد شيئًا زائدًا عن العقد؛ ولذلك لا تقع المنازعة بين المتعاقدين بأمثال هذه الشروط وهي ستة:

حبس البائع المبيع حتى يقبض الثمن.

تسليم المبيع للمشتري وتسليم الثمن للبائع.

امتلاك المشتري المبيع.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 174، وغيره.

(2) ينظر: رد المحتار 2: 5-6، وبدائع الصنائع 5: 174، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت