فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 328

الثالثة: أن التبادلات المالية فيها تقوم على أساس البيع بما يكون عليه من المخاطرة بالمال لا أساس الربا؛ قال - جل جلاله: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} (1) ، وسيأتي تفصيل الكلام في الحديث عن الربا.

الرابعة: أنه يقوم على أساس الابتعاد عن أسباب النزاعات في عقوده، إذ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم: (نهى عن بيع الغرر) (2) ، قال الإمام السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه - (3) : (( الغرر ما يكون مستور العاقبة ) )، فلا بد أن يكون ما في العقد واضحًا بيِّنًا ومحددًا لكل من المتعاقدين؛ لذلك شرعت فيه الخيارات المختلفة الآتي ذكرها، واشترط فيه شروط أخرى تؤيد هذا الأساس كما سيأتي.

(1) البقرة: من الآية275.

(2) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1153، وصحيح ابن حبان 11: 327، وغيرها.

(3) في المبسوط 13: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت