فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 328

الخامسة: أن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم تخالف نهي الشارع المبيَّن في كتب أئمتنا الفقهاء؛ إذ أن القاعدة تقول: الأصل في الأشياء الإباحة (1) ، ويستنثى منها الفروج إذ الأصل فيها التحريم، قال العلامة شيخ زاده - رضي الله عنه - (2) : (( واعلم أن الأصل في الأشياء كلها سوى الفروج الإباحة، قال - جل جلاله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (3) ، وقال - جل جلاله: {كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا} (4) ، وإنما تثبت الحرمة بعارض نص مطلق أو خبر مروي فما لم يوجد شيء من الدلائل المحرمة فهي على الإباحة )).

(1) صرح في التحرير بأن المختار أن الأصل الإباحة عند الجمهور من الحنفية والشافعية.اهـ. وتبعه تلميذه العلامة قاسم, وجرى عليه في الهداية من فصل الحداد, وفي الخانية من أوائل الحظر والإباحة. وقال في شرح التحرير: وهو قول معتزلة البصرة وكثير من الشافعية وأكثر الحنفية لا سيما العراقيين. قالوا: وإليه أشار محمد فيمن هدد بالقتل على أكل الميتة أو شرب الخمر فلم يفعل حتى قتل بقوله: خفت أن يكون آثما ; لأن أكل الميتة وشرب الخمر لم يحرما إلا بالنهي عنهما , فجعل الإباحة أصلا والحرمة بعارض النهي .اهـ. ونقل أيضا أنه قول أكثر أصحابنا وأصحاب الشافعي للشيخ أكمل الدين في شرح أصول البزدوي. ينظر: رد المحتار 1: 105، 4: 161، 6: 458، وغيره.

(2) في مجمع الأنهر 2: 568.

(3) البقرة: من الآية29.

(4) البقرة: من الآية168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت