خيار تفرق الصفقة بظهور المبيع ناقصًا: فالمكيلات (1) والعدديات (2) المتقاربة (3) والموزونات (4) التي ليس في تبعيضها ضرر إذا بيع منها جملة مع بيان قدرها صح البيع سواء سمي ثمنها فقط أو بيّن وفصل لكلّ كيل أو فرد أو رطل منها ثمن على حدة إلا أنه إذا وجد عند التسليم تامًا لزم البيع, وإذا ظهر ناقصًا كان المشتري مخيرًا إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أخذ المقدار الموجود بحصته من الثمن، وإذا ظهر زائدا فالزيادة للبائع (5) . مثاله:
لو باع علبةً على أن فيها خمسون فرشاة أسنان كل فرشاة بدينار، فإذا ظهرت وقت التسليم خمسين فرشاة لزم البيع، وإن ظهرت خمسًا وأربعين فرشاة، فالمشتري مخيرٌ إن شاء فسخ، وإن شاء أخذ الخمس وأربعين فرشاة بخمس وأربعين دينارًا.
خيار تفرق الصفقة بهلاك بعض المبيع قبل القبض؛ فإنه إن تلف البعض قبل قبضه سقط من الثمن قدر النقص سواء كان نقصان قدر أو وصف, وخيّر المشتري بين الفسخ والإمضاء على التفصيل الآتي:
إن كان الهلاك بفعل أجنبي فإن المشتري يتخير, إن شاء فسخ البيع, وإن شاء أجاز وضمن المستهلك.
إن كان الهلاك بفعل البائع، فإن المشتري يتخير، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك؛ لأن الصفقة تفرقت عليه (6) .
إن كان هلاك البعض بآفة سماوية, فله وجهان:
(1) من الكيلي والمكيل، وهو ما يكال. ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 60 مادة 133، وغيرها.
(2) من العددي والمعدود: وهو ما يعدّ. ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 60 مادة 135، وغيرها.
(3) العدديات المتقاربة المعدودات: هي التي لا يكون بين أفرادها وآحادها تفاوت في القيمة فجميعها من المثليات كالبيض والجوز. ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 61 مادة 147، وغيرها.
(4) من الوزني والموزون: وهو ما يوزن. ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 60 مادة 134، وغيرها.
(5) ينظر: درر الحكام 1: 199، وغيره.
(6) ينظر: بدائع الصنائع 5: 166، 257، وغيره.