فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 328

خيار الاستحقاق؛ فضبط بعض المبيع بالاستحقاق موجبًا للخيار، فعليه إذا اشترى شخص مالًا قيميًا (1) , أو مثليًا (2) وقبل قبض كل المبيع ضبط شخص آخر بعض ذلك المبيع بالاستحقاق، فما لم يجز المشتري البيع; فالبيع ينفسخ في القدر المستحقّ ويكون مخيرًا في الباقي سواء كان الضبط المذكور يورث العيب في باقي المبيع كأن يكون المبيع سيارةً فيضبط نصفها, أو كان لا يورث العيب في المبيع الباقي كأن يكون المبيع سيارتين فيضبط أحدهما بالاستحقاق، فإذا كان المشتري لا يعلم حين الشراء أن ذلك المال ملك للغير; فإن شاء فسخ البيع, أو قبل الباقي بحصته من الثمن المسمّى; لأن الصفقة تفرقت على المشتري مع كونها لم تتمّ قبل القبض (3) .

خيار الخيانة؛ إذا ظهر في المرابحة والتولية والوضيعة خيانة البائع بإقرار أو برهان على ذلك أو نكوله عن اليمين أخذه المشتري بكل ثمنه أو رده؛ لفوات الرضا, وله الحط قدر الخيانة (4) .

والخيانة لها صورتان:

في مقدار رأس المال؛ كأن يبين البائع مثلًا: سلعةً كلفته تسعة دنانير فيبيعها مرابحة باثني عشر دينارًا، ثم تبيّن أن السعلة كلفته تسعة دنانير فقط; فللمشتري إن شاء ترك المبيع وإن شاء قبله بكل الثمن المسمى، وله حط قدر ثلاث دنانير.

(1) القيمي: وهو مالا يوجد له مثل في السوق أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به في القيمة كالدواب والبهائم. ينظر: ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 61 مادة146، وغيرها.

(2) المثلي: وهو ما يوجد مثله في السوق بدون تفاوت يعتد به كالقمح والزيت. ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 61 مادة 145، وغيرها.

(3) ينظر: درر الحكام 1: 363، وغيره.

(4) ينظر: رد المحتار 5: 566، وفي درر الحكام 1: 378: فالمشتري مخيرٌ إن شاء ترك المبيع، وإن شاء قبله بجميع الثمن المسمّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت