فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 942

116 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى أَقْوَامًا يَقُولُونَ لاَ قَدَرَ؟

قَالَ: فَإذَا لَقِيتَ أُولئكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ. كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، نَقِيُّ الثَّوْبِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، أَدْنُو مِنْكَ؟

قَالَ:"ادْنُهْ". فَدَنَا دَنْوَةً، قَالَ ذلِكَ مِرَارًا حَتَّى اصْطَكَتَّا رُكْبَتَاهُ بِرُكْبَتَي [1] النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟.

قَالَ:"شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟".

قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟.

قَالَ:"نَعَمْ".

قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإِيمَانُ [2] ؟.

قَالَ:"الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ الله".

(1) ساقطة من (م) .

(2) الإيمان: مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف، ومعناه والمراد منه عند إطلاقه التصديق والتحقيق، ويتعدى بالباء، واللام. فالإيمان بالله -عز وجل-: إثباته والاعتراف بوجوده، والإيمان لله تعالى: القبول عنه والطاعة له.

والإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إثباته والاعتراف بنبوته، والإيمان للنبي - صلى الله عليه وسلم: اتباعه، وموافقته والطاعة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت