الصفحة 23 من 90

والآخر إسلامي، وعلى علمائنا والمفتين أن يلحظوا هذا المعنى جيدا، فليس من رسالتهم أن يبرروا الواقع وينتحلوا الأعذار لنظم فاسدة ومعاملات ظالمة.

ولنوقن أن ساحة المواجهة مع النظم العلمانية والشيوعية والرأسمالية مقصورة على الإسلام، فالإسلام وحده هو الذي يواجه هذه النظم في ميادين الاقتصاد والاجتماع والسياسة، أما كافة الأديان الموجودة الآن على أرض الله الواسعة فلا تستطيع أن تقوم بالمواجهة، ولا خطر على الشيوعية أو الرأسمالية أو العلمانية من النصرانية أو اليهودية أو الوثنية، فهذه أديان لا تملك أسباب بقائها ولا تستطيع أن تقدم البدائل.

أدنى المراتب:

فإذا انتقلنا إلى بيان دار الإفتاء وجدنا أنه بدأ بحقيقة أولى هي: أن من شأن العقلاء في كل زمان ومكان أنهم يتحرون الحلال الصافي في جميع تصرفاتهم ومعاملتهم، وأنهم يتركون ما يشكون في كونه حلالا.

والفتوى التي أصدرها فضيلة المفتي لم تراع هذه الحقيقة، فأدنى مراتب الإنكار عليها أنها لم تلتزم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: [فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت