الصفحة 29 من 90

هنا في مصر نعاني من شركات القطاع العام التي تخسر المليارات، وهي بالقطع تمويل الدولة والبنوك، فمن يتحمل هذه الخسارة الفادحة؟!.

إن مشكلة النظام الربوي تكمن في هذا التحديد المسبق للفائدة، وإن الإسلام يرتضي نسبة من الربح وليس من رأس المال، فالربح يقسم بين المتعاقدين بنسبة خاصة منه يرتضيها الطرفان، وليس الربح قائما على نسبة من رأس المال؛ بمعنى أن الوديعة لو كانت ألفا من الجنيهات، ففي النظام الربوي يعطى صاحب الوديعة عشرة في المائة مثلا من رأس ماله، فتكون أرباحه مائة جنيه، وفي النظام الإسلامي ينظر إلى الربح الحاصل بالفعل، ويقسم بين المتعاقدين بالنسب التي اتفقوا عليها، فلو ربحت الوديعة أربعمائة جنيه فيقسم هذا المبلغ بينهما على أساس الثلثين والثلث أو النصف والنصف، أو ما شاكل ذلك، دون نظر إلى الوديعة في حد ذاتها، وذلك عندما يكون المال من أحدهما والعمل من الآخر.

وهذا يقتضي أن تكون ميزانية الشركات في نهاية العام وليس في أول العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت