ولا ننسى أن النظام الإسلامي لا يسمح للأموال أن تستثمر في مصانع الخمور والبيرة، ومصانع المايوهات، وبناء القرى السياحية التي تمارس فيها الفاحشة، أو الفنادق التي يدار فيها القمار.
أما النظام الربوي فلا حرج عنده في استثمار أمواله في أي مكان وبأية طريقة طالما أدرت عليه ربحا..
وشتان بين الموقفين..
الشهادة الرابعة:
وقد أحس فضيلة المفتي في نهاية بيانه أن الفتوى لم تلتزم بدرء الشبهات، ولم تدفع الريبة، ولم يطمئن إليها القلب، فاقترح فضيلته لونا رابعا من الشهادات يسمى بالشهادة ذات العائد المتغير.
ووالله لو صدقت النوايا واستقام المنهج لاكتفينا بالحلال البين، واستغنينا عن الشبهات والحرام..
وإذا كانت حصيلة شهادات الاستثمار حتى شهر إبريل سنة 1989 م قد بلغت أربعة مليارات حسب بيان دار الإفتاء، فإني أقسم غير حانث: أن شهادات الاستثمار لو جرت على الربح الإسلامي الصحيح لجمعت أضعاف أضعاف هذا المبلغ.