فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2899

وأما قوله واستحالة وجودها بممكن آخر ضرورة استغناء المعلول بعلته عن كل ما سواه وافتقار المعلول إلى علته فمقصوده أن يبين أن الممكنات كما لا توجد بأنفسها فلا توجد بممكن آخر فيلزم أنه لا بد له من واجب بنفسه وذلك لأنها لو وجدت بممكن استغنت به عما سواه لأن ذلك الممكن إن لم يكن علة تامة لوجودها لم توجد به وإن كان علة تامة لوجودها استغنت به عما سواه فإن العلة التامة تستلزم وجود المعلول فلا يفتقر المعلول إلى غيرها فلو وجدت الممكنات بممكن لزم أن يستغني به عما سواه وذلك الممكن من جملة الممكنات والممكن مفتقر إلى غيره فيلزم أن يكون مفتقرا إلى علة غير نفسه والمفتقر إلى غيره لا يكون مستغنيا بنفسه فيلزم أن يكون مفتقرا إلى غيره غير

مفتقر إلى غيره غنيا بنفسه ليس بغني بنفسه وهو جمع بين النقيضين فلو كان فاعل الممكنات كلها ممكنا لزم أن يكون هذا الممكن غنيا بنفسه ليس بغني بنفسه فقيرا إلى غيره غير فقير إلى غيره حيث جعل ممكنا مفتقرا وجعل معلولا بعلة تامة فلا يفتقر فيلزم التناقض والأمر في هذا أوضح من هذا التطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت