فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2899

والمقصود هنا التنبيه على طرق الناس في إثبات كون الله متكلما تنبيها مختصرا بحسب ما يحتمله جواب هذا السؤال والطرق نوعان سمعية وعقلية وإن كانت العقلية هي أيضا شرعية سمعية باعتبار أن السمع دل عليها وأرشد إليها وأن الشرع أحبها ودعا إليها لكن صاحب هذا المختصر إنما سلك طريقا سمعية اتباعا لمتبوعه أبي عبد الله بن الخطيب وهذه الطرق مبنية على مقدمتين

إحداهما أنه آمر ناه ومن كان كذلك فهو متكلم والمقدمة الأولى مدلول عليها بأن الرسل بلغوا أمره ونهيه وكل من المقدمتين واضحة فإن الكلام نوعان إنشاء وإخبار والإنشاء أمر ونهي وإباحة فإذا ثبت له نوع من أنواع الكلام ثبت مطلق الكلام فثبت أنه متكلم

وأما الثانية فقد علم بالاضطرار من دين جميع الرسل أنهم يخبرون عن الله بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا فيلزم من ثبوت الرسالة ثبوت كلام الله تعالى وجحد كون الله متكلما هو جحد لما بلغت عنه الرسل من الأمر والنهي فإن قيل فما الفرق بين هذه الطرق وبين الطرق التي أثبت بها السمع والبصر وهو السمع وقيل هناك أثبت السمع والبصر بنفس الإخبار المنفصل مثل قوله وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت