فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2899

وقال البخاري حدثني الحكم بن محمد الطبري كتبت عنه بمكة قال حدثنا سفيان بن عيينة قال أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون القرآن كلام الله وليس بمخلوق قلت كان المريسي قد صنف كتابا في نفي الصفات وجعل يقرؤه بمكة في أواخر حياة ابن عيينة فشاع بين علماء أهل مكة ذلك وقالوا صنف كتابا في التعطيل فسعوا في عقوبته وحبسه وذلك قبل أن يتصل بالمأمون ويجري من المحنة ما جرى وقول ابن عيينة ما أشبه هذا الكلام بكلام النصارى هو كما قال كما قد بسط في غير هذا الموضع فإن عيسى مخلوق وهم يجعلونه نفس الكلم لا يجعلونه المخلوق بالكلمة وأيضا فأئمة نصارى كغشتكين أحد فضلائهم الأكابر يقولون إن الله ظهر في صورة البشر مترائيا لنا كما ظهر كلامه لموسى في الشجرة فالصوت المسموع هو كلام الله وإن كان خلقه في غيره وهذا المرئي هو الله وإن كان قد حل في غيره

قال البخاري وقال علي بن عاصم ما الذين قالوا بأن لله ولدا أكفر من الذين قالوا إن الله لا يتكلم قال وقال علي بن عبد الله يعني بن المديني القرآن كلام الله من قال إنه مخلوق فهو كافر لا يصلى خلفه قال وقال أبو الوليد

من قال القرآن مخلوق فهو كافر ومن لم يعقد قلبه على أن القرآن ليس بمخلوق فهو خارج عن الإسلام قال وقال أبو عبيد نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس فما رأيت قوما أضل في كفرهم منهم وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم قال وقال معاوية بن عمار سمعت جعفر بن محمد يقول القرآن كلام الله ليس بمخلوق وهذا باب واسع كبير منتشر في كتب السنة والحديث فهذا تمام ما قرره في مسألة الكلام

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت