فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2899

ثم أردف ذلك بالسؤال عن علامات الصدق فقال وسألتكم أضعفاء الناس يتبعونه أم أشرافهم فقلتم ضعفاؤهم وهم إتباع الرسل قال فهذه علامات من علامات الرسل وهو اتباع الضعفاء له ابتداء قال الله تعالى حكاية عن قوم نوح قالوا أنؤمن لك وأتبعك الأرذلون وقالوا ما نرك أتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وقال تعالى في قصة صالح وقال الملأ الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين استبكروا إنا بالذي آمنتم به كافرون وقال تعالى في قصة شعيب قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله

كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين

ثم قال هرقل وسألتكم أيزيدون أم ينقصون فقلتم بل يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتكم هل يرتد أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه فقلتم لا وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب لا يسخطه أحد فسألهم عن زيادة اتباعه ودوامهم على اتباعه فأخبروه أنهم يزيدون ويدومون وهذا من علامات الصدق والحق فإن الكذب والباطل لا بد أن ينكشف في آخر الأمر فيرجع عنه أصحابه ويمتنع عنه من لم يدخل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت