فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم أردف ذلك بالسؤال عن علامات الصدق فقال وسألتكم أضعفاء الناس يتبعونه أم أشرافهم فقلتم ضعفاؤهم وهم إتباع الرسل قال فهذه علامات من علامات الرسل وهو اتباع الضعفاء له ابتداء قال الله تعالى حكاية عن قوم نوح قالوا أنؤمن لك وأتبعك الأرذلون وقالوا ما نرك أتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وقال تعالى في قصة صالح وقال الملأ الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين استبكروا إنا بالذي آمنتم به كافرون وقال تعالى في قصة شعيب قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله
كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
ثم قال هرقل وسألتكم أيزيدون أم ينقصون فقلتم بل يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتم وسألتكم هل يرتد أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه فقلتم لا وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب لا يسخطه أحد فسألهم عن زيادة اتباعه ودوامهم على اتباعه فأخبروه أنهم يزيدون ويدومون وهذا من علامات الصدق والحق فإن الكذب والباطل لا بد أن ينكشف في آخر الأمر فيرجع عنه أصحابه ويمتنع عنه من لم يدخل فيه