فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 2899

قلت والمقصود هنا إن من لم ينزهه عن فعل مقدور له بل جوز أن يفعل كلما يمكن ولم يثبت لفعله حكمة غير تعلق الحكم بالمفعولات وتعلق

المشيئة بها فإنه احتاج في دلالة المعجزة على الصدق إلى غير تلك الطريق فسلكوا طريقين سلك كل طائفة من أهل الكلام والفقه من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد

أحدهما وهو قول أكثر شيوخهم المتقدمين أن وجه دلالة المعجزة على صدق مدعي النبوة امتناع تعجيز الإله عن نصب الدلالة على صدق الرسل فإن تصديقهم ممكن وذلك معلوم بالضرورة والاستدلال ولا دليل إلى التصديق إلا خلق المعجزات وبظهورها على يد الكذاب يبطل دليل صدقهم فلا يبقى في المقدور طريق يصدقون به فيلزم عجز الإله عن الممكن وذلك ممتنع وقد عول على هذه الطريقة أبو الحسن الأشعري وأصحابه كالأستاذين أبي إسحاق وأبي بكر بن فورك وكذلك القاضي أبو بكر في مواضع من كتبه وكذلك القاضي أبو يعلى وأبو الحسن ابن الزاغوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت