فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2899

الإجمال وأما العلم بتفصيل ذلك فإنما يعرفه من عرف الأحاديث الصحيحة في هذا الباب وما جاء في ذلك من آيات القرآن الكريم وتفسيرها الثابت عن الصحابة والتابعين ونحوهم

الفصل السادس

أنه إذا علم أن محمدا ص - رسول الله وأن الله تعالى مصدقه في قوله إني رسول الله إليكم فالرسول هو المخبر عن المرسل بما أمره أن يخبر به علم بذلك أنه صادق فيما يخبر به عن الله تعالى إذ الكاذب فيما يخبر به ليس برسول في ذلك كما أن الذي لم يرسل بشيء قط هو كاذب في كل ما يخبر به عمن زعم أنه أرسله بالأمر كما قال ص - إذا حدثتكم عن الله فلن أكذب على الله وكما يعلم أنه صادق في قوله إني رسول الله إليكم يعلم أنه صادق في قوله إن الله تعالى يقول لكم كذا ويأمركم بكذا فتكذيبه في هذا الخبر المعين كتكذيبه في الأخبار بأصل الرسالة والطرق التي بها يعلم صدقه في المطلق يعلم بها صدق في المعين وأولى فإن ما دل على الصدق في كل ما يخبر عن الله دل على الصدق في هذا الخبر المعين كالمعجزة وإن المعجزة دلت على صدقه في دعواه ودعواه أني صادق على الله فيما أخبر به عنه لم يدع الصدق عليه في بعض الأمور التي يخبر بها عنه دون بعض بل قال الله فيما أخبر به عنه ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين وقال تعالى أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشاء الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور وقال تعالى وإذا تتلى عليهم آيتاتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون وقال تعالى وإن كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك لتفتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت