علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا وقال تعالى وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق والرسول الذي يكذب على مرسله مثل الذي يكذب في أصل الرسالة والله تعالى عالم بحقائق الأمور فلا فرق بين إظهار المعجز على يد من يكذب في أصل الرسالة أو يكذب فيما يخبر به عن مرسله
الفصل السابع
إنه إذا ثبت صدقه في كل ما يخبر به عن الله تعالى فمما أخبر به عنه القرآن فإنه قد علم بالاضطرار أنه بلغ القرآن عن الله سبحانه وأخبر ان القرآن كلام الله لا كلامه ومما أخبر به الله في القرآن إن الله أنزل عليه الكتاب والحكمة وأنه أمر أزواج نبيه عليه الصلاة و السلام أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة وإنه امتن على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
ومن المعلوم أن ما يذكر في بيوت أزواج النبي ص - إما القرآن وإما ما يقوله من غير القرآن وذلك هو الحكمة وهو السنة فثبت إن ذلك مما أنزله الله وأمر بذكره وقد أمر الله تعالى بطاعته في القرآن في آيات كثيرة وقال ومن يطع الرسول فقط أطاع الله وقال عز و جل والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وقال سبحانه وتعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فهذا وأمثاله يبين أن الله عز وشأنه أوجب اتباعه فيما يقوله وإن لم يكن من القرآن وأيضا فرسالته اقتضت صدقه فيما يخبر به عن الله تعالى من القرآن وغير القرآن الله فوجب بذلك تصديقه فيما أخبر به وإن لم يكن ذلك من القرآن والله سبحانه أعلم
والحمد لله والصلاة على خاتم رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين