فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 2899

الثانية: أنهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى: { كل حزب بما لديهم فرحون } [ الروم: 32 ] وكذلك في دنياهم ويرون ذلك هو الصواب فأي بالاجتماع في الدين بقوله: { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه } [ الشورى: 13 ] فقال تعالى: { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء } [ الأنعام: 159 ] ونهانا عن مشابهتهم بقوله: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } [ آل عمران: 105 ]

ونهانا عن التفرق في الدين بقوله: { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } [ آل عمران: 103 ]

الثالثة: أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة والسمع والطاعة ذل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم و النصيحة وغلظ غي ذلك وأبد أ فيه وأعاد

وهذه الثلاث التي جمع بينها فيما ذكر عنه صلى الله عليه و سلم في الصحيحين أنه قال: [ إن الله يرضى لكم ثلاثا: ألا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه أمركم ] ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت