فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2899

الرابعة: أن دينهم مبني على أصول أعظمها التقليد فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار أولهم وآخرهم كما قال تعالى: { وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون } [ الزخرف: 23 ] وقال تعالى: { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير } [ لقمان: 21 ] فأتاهم بقوله: { قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة } الآية [ سبأ: 46 ] وقوله: { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون } [ الأعراف: 3 ]

الخامسة: أن من أكبر قواعدهم الاغترار بالأكثر ويحتجون به على صحة الشيء ويستدلون على بطلان الشيء بغربته وقله أهله فأتاهم بضد ذلك وأوضحه في غير موضع من القرآن

السادسة: الاحتجاج بالمتقدمين كقوله: { فما بال القرون الأولى } [ طه: 51 ] { ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين } [ المؤمنين: 24 ]

السابعة: الاستدلال بقوم أعطوا قوى في الأفهام والأعمال وفي الملك والمال والجاه فرد الله ذلك بقوله: { ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه } الآية [ الأحقاف: 26 ] وقوله: { وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به } [ البقرة: 89 ] وقوله: { يعرفونه كما يعرفون أبناءهم } الآية [ البقرة: 146 ]

الثامنة: الاستلال على بطلان الشيء بأنه لم يتبعه إلا الضعفاء كقوله: { أنؤمن لك واتبعك الأرذلون } [ الشعراء: 111 ] وقوله: { أهؤلاء من الله عليهم من بيننا } فرده الله بقوله: { أليس الله بأعلم بالشاكرين } [ الأنعام: 53 ]

التاسعة: الإقتداء بفسقة العلماء فأتى بقوله: { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله } [ التوبة: 34 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت