الذين قال الله فيهم: { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } { لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } [ التوبة: 65 ، 66 ] ، فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أنهم كفروا بعد إيمانهم وهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح ، فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون من المسلمين أناسا يشهدون أن ( لا إله إلا الله ) ويصلون ويصومون ، ثم تأمل جوابها ، فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق . ومن الدليل على ذلك أيضا ما حكى الله عن بني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم ، أنهم قالوا لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة . وقول أناس من الصحابة: « اجعل لنا ذات أنواط فحلف النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا نظير قول بني إسرائيل ، اجعل لنا إلها » .
الفصل الثالث عشر
حكم من وقع من المسلمين في نوع من الشرك
جهلا ثم تاب منه