فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2899

ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة ، وهي أنهم يقولون: إن بني إسرائيل لم يكفروا ، وكذلك الذين قالوا اجعل لنا ذات أنواط لم يكفروا . فالجواب أن نقول: إن بني إسرائيل لم يفعلوا ذلك ، وكذلك الذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعلوا ذلك ، ولا خلاف أن بني إسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا . وكذلك لا خلاف في أن الذين نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا ، وهذا هو المطلوب ، ولكن هذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز ، ومعرفة أن قول الجاهل ( التوحيد فهمناه ) أن هذا من أكبر الجهل ومكائد الشيطان . وتفيد أيضا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لا يكفر كما فعل بنو إسرائيل ، والذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - . تفيد أيضا أنه لو لم يكفر فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

الفصل الرابع عشر

الرد على من زعم الاكتفاء في التوحيد

بقول لا إله إلا الله ، ولو أتى بما ينقضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت