فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2899

ولهم شبهة أخرى وهو ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم بإبراهيم ثم بموسى ثم بعيسى فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قالوا فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركا . والجواب أن نقول: سبحان من طبع على قلوب أعدائه . فإن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها . كما قال الله تعالى في قصة موسى: { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } [ القصص: 15 ] . وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب أو غيره في أشياء يقدر عليها المخلوق ، ونحن أنكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الأولياء ، أو في غيبتهم في الأشياء التي لا يقدر عليها إلا الله . إذا ثبت ذلك ، فاستغاثتهم بالأنبياء يوم القيامة يريدون منهم أن يدعو الله أن يحاسب الناس حتى يستريح أهل الجنة من كرب الموقف . وهذا جائز في الدنيا والآخرة ، وذلك أن تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك فتقول له: ادع الله لي كما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه ذلك في حياته . وأما بعد موته ، فحاشا وكلا أنهم سألوه ذلك عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت