فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال الله تعالى: { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ } [ يس: 69 ] ، فلما نفى الله عنه أنه شعر وأثبته قرآنا لم يبق شبهة لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو كلمات وحروف وآيات ، لأن ما ليس كذلك لا يقول أحد: إنه شعر ، وقال عز وجل: { وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ } [ البقرة: 23 ] ، ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدري ما هو ولا يعقل ، وقال تعالى: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي } [ يونس: 15 ] ، فأثبت أن القرآن هو الآيات التي تتلى عليهم . وقال تعالى: { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ العنكبوت: 49 ] ، وقال تعالى: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } لَا يَمَسُّهُ إِلَّا
الْمُطَهَّرُونَ [ الواقعة: 77 - 79 ] ، بعد أن أقسم على ذلك ، وقال تعالى: { كهيعص } [ مريم: 1 ] ، { حم } { عسق } [ الشورى: 1 - 2 ] ، وافتتح تسعا وعشرين سورة بالحروف المقطعة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «"من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات ، ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة » حديث صحيح (1) ."