فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 2899

وقال عليه الصلاة والسلام: «"اقرأوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلونه » (2) ، وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه ، وقال علي رضي الله عنه: من كفر بحرف منه فقد كفر به كله ، واتفق المسلمون على عد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ."

ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر ، وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف .

(1) رواه الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بلفظ: « من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ، وكفارة عشر سيئات ، ورفع عشر درجات » وفي سنده نهشل الورداني ، وهو متروك .

(2) رواه الإمام أحمد في « المسند » ، وأبو داود في « سننه » ، عن جابر رضي الله عنه ، وفي الباب عن سهل بن سعد ، وأنس بن مالك حديثان أخرجهما الإمام أحمد في « مسنده » . الترقوة: الحلقوم ، وقوله: « يتعجلون ولا يتأجلون » أي: يطلبون بقراءته العاجلة ، أي: عرض الدنيا ، والرفعة فيها ، ولا يلتفتون إلى الأجر في الدار الآخرة ، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم.

رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه ، ويكلمهم ويكلمونه ، قال الله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ } { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [ القيامة: 22 - 23 ] ، وقال تعالى: { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } [ المطففون: 15 ] ، فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى ، وإلا لم يكن بينهما فرق ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته » حديث صحيح متفق عليه (1) . وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية ، لا للمرئي بالمرئي ، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت