فيه حديث الصحيحين في فتنة القبر أن المنعّم يقول: جاءنا بالبينات والهدى فآمنا وابتعنا وأجبنا - وأن المنافق يقول: سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته ، وفيهما عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين ) )وفيهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به .
ولهما عن عائشة مرفوعًا: (( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) ).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من نبي بعثه الله في أمته قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) )رواه مسلم .
وعن جابر رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله ، إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ، أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال: أمتهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنصارى ؟ ! لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيًا ، وما وسعه إلا اتباعي ، رواه أحمد .