فصل في ذكر الخلاف في صحة إيمان المقلد في العقائد وفي جوازه وعدمه
54 -وكل ما يطلب فيه الجزم ... فمنع تقليد بذاك حتم
55 -لأنه لا يكتفي بالظن ... لذي الحجى في قول أهل الفن
56 -وقيل يكفي الجزم إجماعا بما ... يطلب فيه عند بعض العلما
57 -فالجازمون من عوام البشر ... فمسلمون عند أهل الأثر
الباب الثاني في الأفعال المخلوقة
فصل في الكلام على الرزق
58 -وسائر الأشياء وغير الذات ... وغير ما الأسماء والصفات
59 -مخلوقة لربنا من العدم ... وضل من أثنى عليها بالقدم
60 -وربنا يخلق باختيار ... من غير حاجة ولا اضطرار
61 -لكنه لا يخلق الخلق سدى ... كما أتى في النص فاتبع الهدى
62 -أفعالنا مخلوقة لله ... لكنها كسب لنا يا لاهي
63 -وكل ما يفعله العباد ... من طاعة أو ضدها مراد
64 -لربنا من غير ما اضطرار ... منه لنا فافهم ولا تمار
65 -وجاز للمولى يعذب الورى ... من غير ما ذنب ولا جرم جرى
66 -فكل ما منه تعالى يجمل ... لأنه عن فعله لا يسأل
67 -فإن يثب فإنه من فضله ... وإن يعذب فبمحض عدله
68 -فلم يجب عليه فعل الأصلح ... ولا الصلاح ويح من لم يفلح
69 -فكل من شاء هداه يهتدي ... وإن يرد ضلال عبد يعتدي
فصل في الكلام على الرزق
70 -والرزق ما ينفع من حلال ... أو ضده فحل عن المحال
71 -لأنه رازق كل الخلق ... وليس مخلوق بغير رزق
72 -ومن يمت بقتله من البشر ... أو غيره فب القضاء والقدر
73 -ولم يفت من رزقه ولا الأجل ... شيء فدع أهل الضلال والخطل
الباب الثالث في الأحكام والكلام على الإيمان ومتعلقات ذلك
74 -وواجب على العباد طرا ... أن يعبدوه طاعة وبرا
75 -ويفعلوا الفعل الذي به أمر ... حتما ويتركوا الذي عنه زجر
فصل في الكلام على القضاء والقدر
76 -وكل ما قدر أو قضاه ... فواقع حتما كما قضاه
77 -وليس واجبا على العبد الرضا ... بكل مقضي ولكن بالقضا
78 -لأنه من فعله تعالى ... وذاك من فعل الذي تقالى