لَهُمْ وَبالْحَقِّ الْكِتَابَ أنْزَلاَ
وَيُنذِرُوهُمُ وَيُبَشِّرُوهُم
لله أعْلَى حُجَّة عَزَّ وَجَلْ
فَقَدْ وَفَى بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ
وَذَلِكَ الْوَارِثُ عُقبَى الدَّارِ
وَلاَزَمَ الإعْرَاضَ عَنهُ والإبَا
مُسْتَوجِبٌ لِلخِزي في الدَّارَيْن
فصل
في كون التوحيد ينقسم إلى نوعين
وبيان النوع الأول، وهو توحيد المعرفة والإثبات.
24.أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد
25.إذْ هُوَ مِن كُلِّ الأَوَامِر أعْظَمُ
26.إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ
27.وَأنَّهُ الرَّبُّ الْجَلِيلُ الأكْبَرُ
28.بَاري الْبَرَايَا مُنْشِىءُ الْخَلائِقِ
29.الأوَّلُ الْمُبدِي بِلاَ ابْتِدَاءِ
30.الأحَدُ الفَرْدُ الْقَدِيرُ الأزَليّ
31.عُلُوَّ قَهرٍ وَعُلُوَّ الشَّانِ
32.كَذَا لَهُ الْعُلُوُّ والفَوْقِيَّهْ
33.وَمَعَ ذَا مُطَّلِعٌ إلَيْهِمُ
34.وَذِكرُهُ لِلقُرْبِ وَالْمَعِيَّةْ
35.فَإِنَّهُ الْعليُّ في دُنُوِّهِ
36.حَيٌّ وَقَيُّومٌ فَلاَ يَنَامُ
37.لاَ تَبْلُغُ الأوْهَامُ كُنْهَ ذَاتِهِ
38.باقٍ فَلاَ يَفْنَي وَلاَ يَبِيدُ
39.مُنفَرِدٌ بِالْخَلْقِ وَالإرَادَهْ
40.فَمَنْ يَشَأْ وَفَّقَهُ بِفَضْلِهِ
41.فَمِنْهُمُ الشَّقِيُّ والسَّعِيدُ
42.لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهََا
43.وهُوَ الَّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرّ
44.وَسَامِعٌ لِلْجَهْرِ وَالإِخفَاتِ
45.وَعِلْمُهُ بِمَا بَدَا وَمَا خَفِي
46.وَهُوَ الْغَنِيُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ
47.وكُلُّ شَيْءٍ رِزْقُهُ عَليْهِ
48.كَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْليِمَا
49.كَلاَمُهُ جَلَّ عَنِ الإِحْصَاءِ
50.لَوْ صَارَ أَقلاَمًا جَميعُ الشَّجَرِ
51.وَالْخَلْقُ تَكتُبْهُ بِكُلِّ آنِ
52.وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ
53.عَلَى الرَسُولِ المُصْطَفَى خَيْرِ الوَرَى
54.يُحْفَظُ بِالقَلْبِ وَبِاللَّسَانِ
55.كَذَا بِالأَبْصَارِ إِلَيْهِ يُنْظَرُ