56.وَكُلُّ ذِي مَخلُوقَة حَقِيقَهْ
57.جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ
58.فَالصوْتُ والأَلْحَانُ صَوتُ الْقَارِي
59.مَا قَاَلهُ لاَ يَقبَلُ التَّبْدِيلاَ
60.وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَن خَيْرِ المَلاَ
61.في ثُلُثِ اللِّيْلِ الأخِيرِ يَنْزِلُ
62.هَلْ مَنْ مُسِيءٍ طالِبٍ للْمَغْفِرَهْ
63.يَمُنُّ بِالْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلْ
64.وَأنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الفَصْل
65.وأنَّهُ يَرَى بِلاَ إنْكَارِ
66.كلٌّ يَرَاهُ رُؤيَةَ العِيَانِ
67.وَفي حَديثِ سَيِّدِ الأنَامِ
68.رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يَمْتَرُونَهَا
69.وَخُصَّ بالرُّؤيَةِ أوْلِياؤُهُ
70.وَكلُّ مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ
71.أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ
72.نمِرُّهَا صَرِيحَةً كَمَا أتَتْ
73.مِنْ غَيْرِ تَحْرِيف وَلاَ تَعْطِيلِ
74.بَلْ قَوْلُنَا قَوْل أئمةِ الهدَى
75.وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد
76.قَدْ أفْصَحَ الوَحيُ المُبين عَنْهُ
77.لاَ تَتَّبِعْ أقوَالَ كلِّ مَارِدِ
78.فَلَيْسَ بَعْدَ رَدِّ ذَا التِّبْيَانِ
مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ
وَهُوَ نَوْعَانِ أيَا مَن يَفْهَمُ
أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى
الْخَالِقُ الْبَارِىءُ وَالْمُصَوِّرُ
مُبْدِعُهُمْ بِلاَ مِثالٍ سَابِقِ
والآخِرُ الْبَاقِي بِلاَ انْتِهَاءِ
الصَّمَدُ الْبَرُّ الْمُهَيْمِنُ العَلِيّ
جَلَّ عَنِ الأضْدَادِ وَالأعْوَانِ
عَلَى عِبَادِهِ بِلاَ كَيْفِيَّهْ
بعلْمِهِ مُهَيْمنٌ عَلَيْهِمُ
لَمْ يَنْفِ لِلْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيهْ
وَهُوَ الْقَريِبُ جَلَّ في عُلُوِّهِ
وَجَلَّ أَنْ يُشْبِهُهُ الأنَامُ
وَلاَ يُكَيِّفُ الْحِجَا صِفَاتِهِ
وَلاَ يَكُونُ غَيْرَ مَا ُيرِيدُ
وَحَاكِمٌ -جَلَّ- بِمَا أرَادَهْ
وَمن يَشَأْ أضَلَّهُ بِعَدْلِهِ
وَذَا مُقَرَّبٌ وَذَا طَريدُ
يَسْتَوْجبُ الْحَمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا