والله سبحانه: بعث رسله ( باثبات مفصل ونفي مجمل ) فأثبتوا لله الصفات على وجه التفصيل ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل كما قال تعالى { فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا } قال أهل اللغة: هل تعلم له سميا أن فظيرا يستحق مثل اسمه ويقال: مساميا يساميه وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس ( هل تعلم له سميا ) مثيلا أو شبيها
وقال تعالى { لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } وقال تعالى { فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون } وقال تعالى { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا } وقال تعالى: { وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم }
وقال تعالى: { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا * الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك } وقال تعالى: { فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون * أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون * ألا إنهم من إفكهم ليقولون * ولد الله وإنهم لكاذبون * أصطفى البنات على البنين * ما لكم كيف تحكمون * أفلا تذكرون * أم لكم سلطان مبين * فاتوا بكتابكم إن كنتم صادقين * وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم } { سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين }
فسبح نفسه عما يصفه امفترون المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الإفك والشرك وحمد نفسه إذ هو سبحانه المستحق للحمد بما له من الأسماء والصفات وبديع الخلوقات