فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2899

والمقصود: أن الروح اذا كانت موجودة حية عالمة قادرة سميعة بصيرة: تصعد وتنزل وتذهب وتجيء ونحو ذلك من الصفات والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها لا نهم لم يشاهدوا لها نظيرأ والشيء انما تدرك حقيقة بمشاهدته أو مشاهدة نظيرة فإذا كانت الروح بهذه الصفات مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات: فالخالق أولى بمبا ينته لمخلوقاته مع اتصافه بما يستحقه من أسمائه وصفاته وأهل العقول هم أعجز عن أن يجدوه أو يكيفوه منهم عن أن يحدوا الروح أو يكيفوها فإذا كان من نفى صفات الروح جاحد معطلا لها ومن مثلها بما يشاهد من المخلوقات جاهلا ممثلا بغير شكلها وهى مع ذلك ثابتة بحقيقة الإثبات مستحقة لما من الصفات: فالخالق - سبحانه وتعالى - أولى أن يكون من نفي صفاته جاحدا معطلا ومن قاسه بخلقه جاهلا به ممثلا وهو سبحانه وتعالى - ثابت بحقيقة الإثبات مستحق لما له من الأسماء والصفات

الخاتمة الجامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت