فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرابع ) أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الأموات والجمادات أو صفات المعدومات فيكون قد عطل به صفات الكمال التى يستحقها الرب ومقله بالمنقوصات والمعدودات عطل النصوص عما دلت عليه من الصفات وجعل مدلولها هو التمقيل بالخلوقات فيجمع في كلام الله وفي الله بين التعطيل والتمثيل فيكون ملحدا في أسماء الله وآياته
( مثال ) ذلك أن النصوص كلها دلت على وصف الإله بالعو والفوقية على المخلوقنات واستتوائه على العرش - فأما علوه ومباينته للمخلوقات فيعلم بالعقل الموافق للسمع وأما الاستواء على العرش فطريق العلم به هو السمع وليس في الكتاب والسنة وصف له بأنه لا داخل العالم ولا خارجه لا مباينه ولا مداخله
فيظن المتوهم أنه اذا وصف الاستواء على العرش: كان استواؤه كاستواء الإنسان على ظهور الفلك والأنعام كقوله: { وسخر لكم الفلك } { ومن الأنعام } { لتستووا على ظهوره }
فيتخيل له أنه اذا كان مستويا على العرش كان محتاجا اليه كحاجة المستوى على الفلك والأنعام فلو غرقت السفينة لسقط المستوى عليها ولو عثرت الدابة لخر المستوى عليها فقياس هذا أنه لو عدم العرش لسقط الرب سبحانه وتعالى
ثم يريد بزعمه أن ينفي هذا فيقول: ليس استواؤه بقعود ولا استقرار ولايعلم أن مسمى القعود والاستقرار يقال ما يقال في مسمى الاستواء فان كانت الحاجة داخلة في ذلك: فلا فرق بين الاستتواء والقعود ولاستقرار وليس هو بهذا المعنى مستويا ولا مستقرا ولا قاعدا وإن لم يدخل في مسمى ذلك إلا ما يدخل في مسمى الاستواء فاثبات أحدهما ونفي الآخر تحكم
وقد علم أن بين مسمى الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة