فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2899

وقال تعالى: { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب }

وجهور سلف الأمه وخلفها على أن الوقف على قوله { وما يعلم تأويله إلا الله } وهذا هو المأثور عن أبى بن كعب وابن مسعود وابن عباس وغيرهم وروى عن ابن عباس أنه قال: التفسير على أربعة أوجه وتفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بحهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله من ادعى علمه فهو كاذب

وقد روى عن مجاهد وطائفة: أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله وقد قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته الى خاتمته أقفه عند كل آية واسأله عن تفسيرها ولا منافاة بين القولين عند التحقيق

فإن لفظ ( التأويل ) وهو اصطلاح كثير من المتأخرين من المتكلمين في الفقه وأصوله - أن ( التأويل ) هو صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح ولدليل يقترن به وهذا هو الذي عناه أكثر من تكلم من المتأخرين في تأويل نصوص الصفات وترك تأويلها وهل ذلك محمود أو مذموم أو حق أو باطل ؟

( الثاني ) : أن التأويل بمعنى التفسير وهذا الغلب على اصطلاح المفسرين للقرآن كما يقول ابن جرير وأمثاله - من المصنفين في التفسير - واختلف علماء التأويل ومجاهد إمام المفسرين قال الثوري إذا جاءت التفسير عن مجاهد فحسبك به وعلى تفسيره يعتمد الشافعى وأحمد والبخاري وغيرهما فإذا ذكر أنه يعلم تأويل المتشابه فالمراد به معرفة تفسيره

( الثالث ) من معاني التأويل: هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام كما قال الله تعالى: { هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت