فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من جهة أنه بين الأدلة العقلية التي يستدل بها عليها والأمثال المضروبة في القرآن قي ( أقيسة عقلية ) وقد بسط في عير هذا الموضع وقي أيضا عقلية من جهة أنها تعلم بالعقل أيضا
وكثير من أهل الكلام يسمى هذه ( الأصول العقلية ) لاعتقاده أنها لاتعلم الا بالعقل فقط فإن السمع هو مجرد إخبار الصادق وخبر الصادق الذي هو النبي لا يعلم صدقه إلا بعد العلم بهذه الأصول بالعقل
ثم إنهم قد يتنازعون في الأصول التي تتوقف إثبات النبوة عليها
( فطائفة ) تزعم: أن تحسين العقل وتقبيحه داخل في هذه الأصول وأنه لا يمكن إثبات النبوة بدون ذلك ويجعلون التكذيب بالقدر مما ينفيه العقل
( وطائفة ) تزعم أن حدوث العالم من هذه الأحول وأن العلم بالصانع لا يمكن الابإثبات حدوثه وإثبات حدوثه لا يمكن إلا بحدوث الأجسام وحدوثها يعلم إما بحدوث الصفات وإما بحدوث الأفعال القائمة بها فيجعلون نفي أفعال الرب ونفي صفاته من الأصول التي لا يمكن إثبات النبوة إلا بها
ثم هؤلاء لا يقبلون الإستدلال بالكتاب والسنة على نقيض قولهم لظنهم أن العقل عارض السمع - وهو أصله - فيجب تقديمه عليه والسمع: اما أن يؤول واما أن يفوض وهم أيضا عند التحقيق لا يقبلون الإستدلال بالكتاب والسنة على وفق قولهم لما تقدم
وهؤلاء يضلون من وجوه: ( منها ) أن السمع بطريق الخبر تارة وليس الأمر كذلك بل القرأن بين من الدلائل العقلية - التي تعلم بها المطالب الدينية - وما لا يوجد مثله في كلام أئمة النظر فبكون هذه المطالب: شرعية عقلية
( ومنها ) : ظنهم أن الرسول لا يعلم صدقه الا بالطريق المعينة التي سلكوها وهم نخطئون قطعا في انحصار طريق تصديقه فيما ذكروه فإن طريق العلم بصدق الرسول كثيرة كما قد بسط في غير هذا الموضع