فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجعل الإيمان متلازما وكفر من قال: انه آمن ببعض وكفر ببعض قال الله تعالى { إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا } وقال تعالى: { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب } إلى قوله: { تعملون }
وقد قال لنا: { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم }
فأمرنا أن يقول: آمنا بهذا كله ونحن له مسلمون فين بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يقر بما جاء به لم يكن مسلما ولا مؤمنا بل يكون كافرأ وإن زعم أنه مسلم أو مؤمن
كما ذكروا أنه لما أنزل الله تعالى { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } قالت اليهود والنصارى: فنحن مسلمون: فأنزل الله: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } فقالوا: لا نحج فقال تعالى: { ومن كفر فإن الله غني عن العالمين }
فان الاستسلام لله لا يتم إلا بالإقرار بماله على عباده من حج البيت كما قال صلى الله عليه وسلم [ بنى الأسلام على خمس: شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ]
ولهذا لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة أنزل الله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }