فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد تنازع الناس فيمن تقدم أمة موسى وعيسى هل هم مسلون أم لا وهو نزاع لفظي فان الإسلام الخاص الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم المتضمن لشريعة القرآن: ليس عليه الا أمة محمد صلى الله عليه وسلم اليوم عند الاطلاق يتناول هذا وأما الآسلام العام المتناول لكل شريعة بعث الله بها نبيا فانه يتناول اسلام كل أمة متبعة لنبي من الانبياء
ورأس الأسلام مطلقا شهادة أن لا إله إلا الله وبها بعث جميع الرسل كما قال تعالى { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } وقال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } وقال عن الخليل: { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون * إلا الذي فطرني فإنه سيهدين * وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون } وقال تعالى عنه: { أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } وقال تعالى: { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله } وقال { واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون }
وذكر عن رسله: كنوح وهود وصالح وغيرهم أنهم قالوا لقزمهم: { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } وقال عن أهل الكهف: { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى * وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا } الى قوله: { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا }
وقد قال سبحانه: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ذكر ذلك في موضعين من كتابه