فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2899

وإن كان الدين حالا على معسر وجب انظاره فإن ادعى الإعسار حلف وخلى سبيله إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة فإن كان موسرا لزمه وفاؤه فإن أبى حبس حتى يوفيه فإن كان ماله لا يفي بدينه كله فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم فإذا حجر عليه لم يجز تصرفه في ماله ولم يقبل إقراره عليه.

ويتولى الحاكم قضاء دينه ويبدأ بمن له أرش جناية من رقيقه فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من أرشها أو قيمة الجاني ثم بمن له رهن فيدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه وله أسوة الغرماء1 في بقية دينه ثم من وجد متاعه الذي باعه بعينه ولم يزد زيادة متصلة ولم يأخذ من ثمنه شيئا فله أخذه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره"2 ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر ديونهم وينفق على المفلس وعلى من

ـــــــ

1 أسوة الغرماء: أي مثلهم. انظر: الدر النقي ص492.

2 أخرجه البخاري"2402"، ومسلم"1559"، من حديث أبي هريرة.

تلزمه مؤنته من ماله إلى أن يفرغ من القسمة فإن وجب له حق بشاهد فأبى أن يحلف لم يكن لغرمائه أن يحلفوا.

باب الحوالة والضمان

ومن أحيل بدينه على من عليه مثله فرضي فقد برئ المحيل ومن أحيل على مليء لزمه أن يحتال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع"1.

وإن ضمنه عنه ضامن لم يبرأ وصار الدين عليهما ولصاحبه مطالبة من شاء منهما فإن استوفى من المضمون عنه أو أبرأه برئ ضامنه وإن أبرأ الضامن لم يبرأ الأصيل وإن استوفى من الضامن رجع عليه.

ومن تكفل بإحضار من عليه دين فلم يحضره لزمه ما عليه فإن مات برئ كفيله.

ـــــــ

1 أخرجه البخاري"2287"، ومسلم"1564"، من حديث أبي هريرة.

باب الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت