فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2899

وإن كانت ذمية أو أمة فعليه التعزير إن لم يلاعن ولا يعرض له حتى تطالبه.

واللعان أن يقول بحضرة الحاكم أو نائبه أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا ويشير إليها فإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها ثم يوقف عند الخامسة فيقال له اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فإن أبى إلا أن يتم فليقل وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا.

ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ثم توقف عند الخامسة تخوف كما يخوف الرجل فإن أبت إلا أن تتم فلتقل وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به زوجي هذا من الزنا.

ثم يقول الحاكم قد فرقت بينكما فتحرم عليه تحريما مؤبدا.

وإن كان بينهما ولد فنفاه انتفى عنه سواء كان حملا أو مولودا ما لم يكن أقر به أو وجد منه ما يدل على الإقرار لما روى ابن عمر أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالأم1.

ـــــــ

1 أخرجه البخاري"5315"، ومسلم"1494".

فصل [في لحوق النسب]

ومن ولدت امرأته أو أمته التي أقر بوطئها ولدا يمكن كونه منه لحقه نسبه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر"1 ولا ينتفي ولد المرأة إلا باللعان ولا ولد الأمة إلا باللعان ولا ولد الأمة إلا بدعوى عدم استبرائها.

ـــــــ

1 أخرجه البخاري"2218"، ومسلم"1457"، من حديث عائشة.

وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تلد أمته لأقل من ستة أشهر منذ وطئها أو امرأته لأقل من ذلك منذ أمكن اجتماعهما ولو كان الزوج ممن لا يولد لمثله كمن له دون عشر سنين أو الخصي والمجبوب لم يلحقه.

فصل [في إلحاق مجهول النسب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت