فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2899

ومتى شارك في الصيد ما لا يباح قتله مثل أن يشارك كلبه أو سهمه كلب أو سهم لا يعلم مرسله أو لا يعلم أنه سمي عليه أو رماه بسهم مسموم يعين على قتله أو غرق في الماء أو وجد به أثرا غير أثر السهم أو الكلب يحتمل أنه مات به لم يحل لما روى عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه وإن قتل ولم يأكل منه فكله فإن أخذ الكلب له ذكاة فغن أكل فلا تأكل فأني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل فأنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره وإذا أرسلت سهمك فاذكر اسم الله عليه وإن غاب يوما أو يومين ولم تجد فيه إلا أثر سهمك فكله إن شئت وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل فإنك لا تدري الماء قتله أو قتله سهمك"1.

ـــــــ

1 أخرجه البخاري"5484"، ومسلم"1929".

باب المضطر

ومن اضطر في مخمصة1 فلم يجد إلا محرما فله أن يأكل منه ما يسد رمقه2.

وإن وجد متفقا على تحريمه ومختلفا فيه أكل من المختلف فيه.

فإن لم يجد إلا طعاما لغيره به مثل ضرورته لم يبح له أخذه وإن كان مستغنيا عنه أخذه منه بثمنه فإن منعه منه أخذه قهرا وضمنه له متى قدر فإن قتل المضطر فهو شهيد وعلى قاتله ضمانه وإن قتل المانع فلا ضمان فيه.

ولا يباح التداوي بمحرم ولا شرب الخمر لمن عطش ويباح دفع الغصة بها إذا لم يجد مائعا غيرها.

ـــــــ

1 المخمصة: المجاعة. انظر: المصباح المنير:"خمص".

2 الرمق: الروح، وقد يطلق على القوة، ويأكل المضطر ما يسد به الرمق، أي: ما يمسك قوته ويحفظها. انظر: المصباح المنير:"رمق".

باب النذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت