فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من نذر طاعة لزمه فعلها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه"1 فإن كان لا يطيقها كشيخ نذر صوما لا يطيقه فعليه كفارة يمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين"2.
ومن نذر المشي إلى بيت الله الحرام لم يجزه المشي إلا في حج أو عمرة فإن عجز عن المشي ركب وكفر.
وإن نذر صوما متتابعا فعجز عن التتابع صام متفرقا وكفر وإن ترك التتابع لعذر في أثنائه خير بين استئنافه وبين البناء والتكفير وإن تركه لغير عذر وجب استئنافه.
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"6696"، من حديث عائشة.
2 أخرجه أبو داود"3322"، وابن ماجه"2128"،من حديث ابن عباس.
قال أبو داود: وروى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند أوقفوه على ابن عباس.
وقال في فتح الباري:"11/587": رواته ثقات، لكن أخرجه بن أبي شيبة موقوفًا، وهو أشبه.
وإن نذر معينا فأفطر في بعضه أتمه وقضى وكفر بكل حال.
وإن نذر وجب وإن نذر رقبة فهي التي تجزئ عن الواجب إلا أن ينوي رقبة بعينها.
ولا نذر في معصية ولا مباح فيما لا يملك ابن آدم ولا فيما قصد به اليمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم"1 وقال:"لا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله سبحانه"2.
وأن جمع في النذر بين الطاعة وغيرها فعليه الوفاء بالطاعة وحدها لما روى ابن عباس قال أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قائما فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال:"مروة فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه"3.
وإن قال لله علي نذر ولم يسمه فعليه كفارة يمين.
ـــــــ
1 أخرجه مسلم"1641"، من حديث عمران بن حصين.
2 أخرجه أبو داود"3273"، من حديث عبد الله بن عمرو.
قال في مجمع الزوائد"4/186": فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون.