ومن كان مريضا يرجى برؤه أخر حتى يبرأ لما روي عن علي رضي الله عنه أن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن اقتلها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أحسنت"1 فإن لم يرج برؤه وخشي عليه من السوط جلد بضغث فيه عيدان بعدد ما يجب عليه مرة واحدة.
ـــــــ
1 أخرجه مسلم"1705".
فصل [في اجتماع الحدود]
وإن اجتمعت حدود لله تعالى فيها قتل قتل وسقط سائرها ولو زنى أو سرق مرارا ولم يحد فحد واحد.
وإن اجتمعت حدود من أجناس لا قتل فيها استوفيت كلها ويبدأ بالأخف منها.
فصل [في استيفاء الحدود في الحرم والغزو]
ومن أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم أو لجأ إليه من عليه قصاص لم يستوف منه حتى يخرج لكن لا يبايع ولا يشارى وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه فيه وإن أتى حدا في الغزو لم يستوف حتى يخرج من دار الحرب.
باب حد الزنا
باب حد القذف
ومن رمى محصنا بالزنا أو شهد عليه به فلم تكمل الشهادة عليه جلد ثمانين جلدة إذا طالب المقذوف والمحصن هو الحر البالغ المسلم العاقل العفيف.
ويحد من قذف الملاعنة أو ولدها.
ومن قذف جماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم فإن عفا بعضهم لم يسقط حق غيره.
باب حد المسكر
ومن شرب مسكرا قل أو كثر مختارا عالما أن كثيره يسكر جلد لحد أربعين جلدة لأن عليا رضي الله عنه جلد الوليد بن عقبة في الخمر أربعين وقال جلد النبي أربعين وأبو بكر وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي1 وسواء كان عصير العنب أو غيره.
ومن أتى من المحرمات ما لا حد فيه لم يزد على عشر جلدات لما روى أبو بردة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يجلد أحد أكثر من عشر جلدات إلا في حد من حدود الله"إلا أن يطأ جارية امرأته بإذنها فإنه يجلد مائة.
ـــــــ
1 أخرجه مسلم"1707"