فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2899

وأما سجود السهو فقال أحمد يحفظ فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أشياء سلم من اثنتين فسجد وسلم من ثلاث فسجد وفي الزيادة والنقصان وقام من الثنتين فلم يتشهد قال الخطابي . المعتمد عليه عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة يعني حديثي ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة وسجود السهو يشرع للزيادة والنقص وشك في فرض ونفل إلا أن يكثر فيصير كوسواس فيطرحه . وكذا في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة فمتى زاد من جنس الصلاة قيامًا أو ركوعًا أو سجودًا أو قعودًا عمدًا بطلت ، وسهوًا يسجد له لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين"رواه مسلم ومتى ذكر عاد إلى ترتيب الصلاة بغير تكبير وإن زاد ركعة قطع متى ذكر وبنى على فعله قبلها ولا يتشهد إن كان قد تشهد ثم سجد وسلم ، ولا يعتد بالركعة الزائدة مسبوق ولا يدخل معه من علم أنها زائدة ، وإن كان إمامًا أو منفردًا فنبهه ثقتان لزمه الرجوع ولا يرجع إن نبهه واحد إلا أن يتيقن صوابه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى قول ذي اليدين .

ولا يبطل الصلاة عمل يسير كفتحه صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة وحمله أمامة ووضعها وإن أتى بقول مشروع في الصلاة في غير موضعه كالقراءة في القعود والتشهد في القيام لم تبطل به .

وينبغي السجود لسهوه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ) وإن سلم قبل إتمامها عمدًا بطلت وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمها ولو خرج من المسجد أو تكلم يسيرًا لمصلحتها ، وإن تكلم سهوًا أو نام فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته كلمة من غير القرآن لم تبطل ، وإن قهقه بطلت إجماعًا لا إن تبسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت