فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 2899

ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين قال ابن مسعود لحذيفة: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال: بلى . رواه الشافعي بإسناد ثقات ولا بأس بعلو يسير كدرجة منبر لحديث سهل أنه صلى الله عليه وسلم ، صلّى على المنبر ثم نزل القهقرى وسجد ، الحديث . ولا بأس بعلو مأموم لأن أبا هريرة صلّى على ظهر المسجد بصلاة الإمام رواه الشافعي ، ويكره تطوع الإمام في موضع المكتوبة بعدها لحديث المغيرة مرفوعًا رواه أبو داود لكن قال أحمد: لا أعرفه عن غير علي ولا ينصرف المأموم قبله لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالانصراف"، ويكره لغير الإمام اتخاذ مكان في المسجد لا يصلي فرضه إلا فيه لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إيطان كإيطان البعير .

ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض وخائف ضياع ماله أو ما هو مستحفظ عليه: لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بلل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق لقول عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر . صلوا في رحالكم ، أخرجاه ولهما عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير يوم جمعة:"إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل: حيَّ على الصلاة قل: صلُّوا في بيوتكم"فكأن الناس استنكروا ذلك فقال: فعله من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإني كرهت أن أخرجكم في الطين والدحض ، ويكره حضور المسجد لمن أكل ثومًا أو بصلا ولو خلا من آدمي لتأذي الملائكة بذلك .

( باب صَلاة أهل الأعذار )

يجب أن يصلي المريض قائمًا في فرض لحديث عمران"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه البخاري . زاد النسائي"فإن لم تستطع فمستلقيًا"ويوميء لركوعه وسجوده برأسه ما أمكنه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت