وهي فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسم واحد ، ومن حضرها ممن لا تجب عليه أجزأته وإن أدرك ركعة أتمها جمعة وإلا أتمها ظهرًا ولا بد من تقدم خطبتين فيهما حمد الله والشهادتان والوصية بما يحرك القلوب وتسمى خطبة ، ويخطب على منبر أو موضع عال ، ويسلم على المأمومين إذا خرج وإذا أقبل عليهم ثم يجلس إلى فراغ الأذان لحديث ابن عمر رواه أبو داود ، ويجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة لما في الصحيحين من حديث عمر ، ويخطب قائمًا لفعله صلى الله عليه وسلم ويقصد تلقاء وجهه ويقصر الخطبة ، وصلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة يقرأ في الأولى بالجمعة والثانية بالمنافقين أو بسبح والغاشية صح الحديث بالكل ويقرأ في فجر يومها بآلم السجدة وسورة الإنسان وتكره المداومة على ذلك ، وإن وافق عيد يوم جمعة سقطت الجمعة عمن حضر العيد إلا الإمام فلا تسقط عنه .
والسنة بعد الجمعة ركعتان أو أربع ، ولا سنة لها قبلها بل يستحب أن يتنفل بما شاء ويسن لها الغسل والسواك والطيب ويلبس أحسن ثيابه ، وأن يبكر ماشيًا ، ويجب السعي بالنداء الثاني بسكينة وخشوع ويدنو من الإمام ويكثر الدعاء في يومها رجاء إصابة ساعة الاستجابة وأرجاها آخر ساعة بعد العصر إذا تطهر وانتظر صلاة المغرب لأنه في صلاة ، ويكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها ، ويكره أن يتخطى رقاب الناس إلا أن يرى فرجه لا يصل إليها إلا به ، ولا يقيم غيره ويجلس مكانه ولو عبده أو ولده ، ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يخففهما ولا يتكلم ولا يعبث والإمام يخطب لقوله صلى الله عليه وسلم:"ومن مس الحصى فقد لغا"صححه الترمذي ومن نعس انتقل من مجلسه لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك صححه الترمذي .
( بابُ صَلاة العيدَيْن )